مؤسسة آل البيت ( ع )

43

مجلة تراثنا

للغرب ، ووضح لها فشل القوانين والدساتير المستلهمة من الغرب ، والتي طبقت حرفيا في جميع الأرض الإسلامية ، فلم تجن الشعوب منها إلا البلاء والتخلف الحضاري المشهود ، وقد وجدت الجماهير هذه النظم الغربية وتشريعاتها فارغة من كل عدل وخير ومصلحة ، فلجأوا إلى الدعوة إلى تطبيق الإسلام الذي ميزوا بكل وجودهم ما فيه من خير وبر وعدل . وإذا اعترف المؤلف ( فوزي ) بأن الدعوة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في عصرنا تلقى الاستجابة من الطبقات الشعبية الإسلامية ، لأن هذه الدعوة قائمة على استغلال ( المشاعر ) ص 25 . فهل فكر : لماذا عادت هذه المشاعر المتروكة منذ مجئ الاستعمار إلى الأرض الإسلامية ، عادت إلى الحياة ، لتستغل من جديد ؟ ! ولماذا يحاول العلمانيون أن يفرغوا الملايين من شعوب الأمة الإسلامية من ( إرادتهم ) و ( رغبتهم ) و ( فكرهم ) ويفرضونهم مستغلين من قبل الآخرين ، والأصوليين - مثلا - ؟ ! ولم لا يفرض مثل ذلك في الشعوب الأوربية التي تتلاعب بعقولها تلة من ذوي الأطماع الفاسدة من اليهود والسياسيين ؟ ! * تطبيق الشريعة يقظة حضارية : إن الملايين الشعبية التي صوتت إلى جانب تطبيق الشريعة الإسلامية ليس هم الأصوليون - كما تحلو للعلمانية تسميتهم - وحدهم ، وإنما هم الجماهير التي تسحق تحت أقدامها المعسكر العميل للغرب ، بل جنود الغرب ، وذيولهم الذين يحملون أقلاما مزيفة يشوهون صورة شعب كامل ، ويزيفون عقله وإرادته . وإذا اعترف المؤلف في ص 14 بأن : ( الحضارة الإسلامية قامت عندما كانت الشريعة قريبة من